ابن منظور

471

لسان العرب

وقد اعْتَلَّ العَلِيلُ عِلَّةً صعبة ، والعِلَّة المَرَضُ . عَلَّ يَعِلُّ واعتَلَّ أَي مَرِض ، فهو عَلِيلٌ ، وأَعَلَّه الله ، ولا أَعَلَّك الله أَي لا أَصابك بِعِلَّة . واعْتَلَّ عليه بِعِلَّةٍ واعْتَلَّه إِذا اعتاقه عن أَمر . واعْتَلَّه تَجَنَّى عليه . والعِلَّةُ : الحَدَث يَشْغَل صاحبَه عن حاجته ، كأَنَّ تلك العِلَّة صارت شُغْلاً ثانياً مَنَعَه عن شُغْله الأَول . وفي حديث عاصم بن ثابت : ما عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نابلٌ ؟ أَي ما عذْري في ترك الجهاد ومَعي أُهْبة القتال ، فوضع العِلَّة موضع العذر . وفي المثل : لا تَعْدَمُ خَرْقاءُ عِلَّةً ، يقال هذا لكل مُعْتَلٍّ ومعتذر وهو يَقْدِر . والمُعَلِّل : دافع جابي الخراج بالعِلَل ، وقد ، اعْتَلَّ الرجلُ . وهذا عِلَّة لهذا أَي سبَب . وفي حديث عائشة : فكان عبد الرحمن يَضْرِب رِجْلي بِعِلَّة الراحلة أَي بسببها ، يُظْهِر أَنه يضرب جَنْب البعير برِجْله وإِنما يَضْرِبُ رِجْلي . وقولُهم : على عِلَّاتِه أَي على كل حال ؛ وقال : وإِنْ ضُرِبَتْ على العِلَّاتِ ، أَجَّتْ * أَجِيجَ الهِقْلِ من خَيْطِ النَّعام وقال زهير : إِنَّ البَخِيلَ مَلُومٌ حيثُ كانَ ، ولَكِنَّ * الجَوَادَ ، على عِلَّاتِه ، هَرِم والعَلِيلة : المرأَة المُطَيَّبة طِيباً بعد طِيب ؛ قال وهو من قوله : ولا تُبْعِدِيني من جَنَاكِ المُعَلَّل أَي المُطَيَّب مرَّة بعد أُخرى ، ومن رواه المُعَلِّل فهو الذي يُعَلِّلُ مُتَرَشِّفَه بالريق ؛ وقال ابن الأَعرابي : المُعَلِّل المُعِين بالبِرِّ بعد البرِّ . وحروفُ العِلَّة والاعْتِلالِ : الأَلفُ والياءُ والواوُ ، سُمِّيت بذلك لِلينها ومَوْتِها . واستعمل أَبو إِسحق لفظة المَعْلول في المُتقارِب من العَروض فقال : وإِذا كان بناء المُتَقارِب على فَعُولن فلا بُدَّ من أَن يَبْقى فيه سبب غير مَعْلُول ، وكذلك استعمله في المضارع فقال : أُخِّر المضارِع في الدائرة الرابعة ، لأَنه وإِن كان في أَوَّله وَتِدٌ فهو مَعْلول الأَوَّل ، وليس في أَول الدائرة بيت مَعْلولُ الأَول ، وأَرى هذا إِنما هو على طرح الزائد كأَنه جاء على عُلَّ وإِن لم يُلْفَظ به ، وإِلا فلا وجه له ، والمتكلمون يستعملون لفظة المَعْلول في مثل هذا كثيراً ؛ قال ابن سيده : وبالجملة فَلَسْتُ منها على ثِقَةٍ ولا على ثَلَجٍ ، لأَن المعروف إِنَّما هو أَعَلَّه الله فهو مُعَلٌّ ، اللهم إِلَّا أَن يكون على ما ذهب إِليه سيبويه من قولهم مَجْنُون ومَسْلول ، من أَنه جاء على جَنَنْته وسَلَلْته ، وإِن لم يُسْتَعْملا في الكلام استُغْنِيَ عنهما بأَفْعَلْت ؛ قال : وإِذا قالُوا جُنَّ وسُلَّ فإِنما يقولون جُعِلَ فيه الجُنُون والسِّلُّ كما قالوا حُزِنَ وفُسِلَ . ومُعَلِّل : يومٌ من أَيام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء لأَنه يُعَلِّل الناسَ بشيء من تخفيف البرد ، وهي : صِنٌّ وصِنَّبْرٌ ووَبْرٌ ومُعَلَّلٌ ومُطْفيءُ الجَمْر وآمِرٌ ومُؤْتَمِر ، وقيل : إِنما هو مُحَلِّل ؛ وقد قال فيه بعضُ الشعراء فقدَّم وأَخَّر لإِقامة وزن الشعر : كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبْعةٍ غُبْر ، * أَيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْر فإِذا مَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنا : * صِنٌّ وصِنْبرٌ مع الوَبْر